التخطي إلى المحتوى
البرلمان يناقش تقرير الموازنة يوم السبت وأبرز المطالب إنشاء وحدة شفافية وتواصل ودمج وزارات وهيئات
إحدى الجلسات العامة لمجلس النواب

يبدأ مجلس النواب، بعد غد السبت، مناقشة مشروع الموازنة العامة الجديدة للدولة 2019/ 2020، المقدمة من الحكومة، تمهيداً للتصويت عليها خلال الأسبوع الحالى، بعدما انتهت لجنة «الخطة والموازنة» من إعداد تقريرها النهائى حول المشروع.

ويطالب تقرير اللجنة الحكومة باستكمال الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرار وزير المالية رقم 574 لسنة 2018، الخاص بإنشاء وحدة الشفافية والتواصل المجتمعى، داعياً إلى إعادة هيكلة بعض الوزارات والجهات التابعة لها، التى تباشر اختصاصات متشابهة أو متعارضة، بما يسمح بالنظر فى ضم الجهات التى تتشابه فى المهام الموكلة إليها. كما يطالب التقرير بتشكيل لجنة من الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، ووزارتَى التنمية المحلية والمالية لإعادة هيكلة نظام الإدارة المحلية فى مصر، بما يسمح بوضع أسس وقواعد عامة لدعم اللامركزية الإدارية والمالية الاقتصادية موضع التنفيذ مع صدور قانون الإدارة المحلية الجديد.

وأكد التقرير ضرورة اتخاذ وزارة المالية الإجراءات اللازمة لهيكلة النظام الموازنى فى الوزارة، بضم كل من موازنة مكتب الوزير، وموازنة ديوان عام الوزارة، فى وحدة موازنية واحدة، ودعا إلى تشكيل لجنة من «المالية» والجهاز المركزى للمحاسـبات تتولى فحص أنظمة الرقابة الداخلية فى الهيئات الاقتصادية للتحقق من مدى كفاءتها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتقليل قيمة الخسائر المقدرة لها.

“خطة النواب” توصى بتشكيل لجنة لإعادة هيكلة الإدارة المحلية.. و”الاقتصادية”: توحيد معايير حذف بطاقات الدعم
وشددت اللجنة على ضرورة بحث تحويل بعض الهيئات العامة الاقتصادية، التى تعانى سنوياً من تحقيق خسائر تنجم عن مباشرة نشاطها، إلى شركات قابضة أو تابعة حسب طبيعة هذا النشاط، أسوة بما تم مع بعض الهيئات العامة الاقتصادية، وفق قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1039 لسنة 1979، مثل الهيئة العامة لمرفق مياه القاهرة الكبرى، والهيئة العامة لمرفق مياه الإسكندرية، وهيئة ميناء القاهرة الجوى، وهيئة كهرباء مصر، أو إلى هيئات عامة خدمية، خاصة التى تباشر نشاطاً خدمياً، مثل هيئة السلع التموينية والمؤسسة العلاجية.

وأشار التقرير إلى ضرورة التفعيل الكامل لمنظومة التحصيل الإلكترونى، لضمان سرعة استيفاء وسداد الالتزامات المالية لصالح الموازنة العامة للدولة، وضرورة دراسة أساليب جديدة لخفض عجز الموازنة، وكذلك خفض نسبة الدين العام المحلى.

وأكدت اللجنة توصيتها السابقة، التى تقضى بإمكانية استبدال جزء من الدين العام المستحق للبنوك الحكومية بملكية أسهم فى المشروعات القومية الجديدة، ما يساعد على خفض شرائح الدين المحلى، وبالتالى خفض فوائد التمويل، كما أن ملكية البنوك الحكومية الكبرى لجزء من أسهم المشروعات الجديدة تشجع على سرعة وتسهيل إجراءات الطرح العام لباقى أسهم هذه الشركات على جمهور المستثمرين، وتساعد على رفع مستويات الكفاءة والفاعلية لهذه المشروعات القومية الجديدة. وأوصت باستكمال دراسة مقررات الدعم العينى والنقدى، بناء على الخطوات الجارى تنفيذها حالياً بشأن تحديث البيانات الخاصـة بالمواطنين، ما يؤدى إلى تحديد الفئات الحقيقية المستحقة للدعم.

مطالب بتشـكيل لجنة من “المالية” و”المركزى للمحاسبات” لفحص أنظمة الرقابة الداخلية بالهيئات الاقتصادية للتحقق من كفاءتها
وأشارت اللجنة إلى دارسة هيكل الجهاز الإدارى للدولة، فى ضوء زيادة الأجور، التى بلغت الاعتمادات المخصصة لها نحو 301 مليار جنيه فى موازنة السنة المالية 2019/2020، والتى تغطى نحو 7 ملايين موظف حكومى، مع الأخذ فى الاعتبار حاجة الجهاز الحكومى إلى ما يقرب من 5.3 مليون موظف، وبالتالى فهناك نحو 3 ملايين موظف يشكلون عمالة غير منتجة، مما يوجب تبنِّى برنامج قومى طموح للتدريب التحويلى، يقوم على تحويل 70% على الأقل من هذا العدد (5.3 مليون) إلى قوى منتجة حقيقية، مع ضرورة دراسة تجارب دول خارجية عديدة نجحت بالفعل فى علاج هذه المشكلة، ما يؤدى إلى زيادة إيرادات القوى العاملة المنتجة وزيادة الناتج المحلى الإجمالى وخفض وترشيد مخصصات الباب الأول للموازنة، مع زيادة إيرادات الدولة.

ولفتت اللجنة إلى أن وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى كانت أعلنت عن بداية إعداد هذه الدراسة الخاصة بإعادة هيكلة الجهاز الإدارى للدولة، بما يرفع من كفاءة وفاعلية مستويات التشغيل المختلفة.

وأشادت بزيادة جملة الاستثمارات الحكومية الممولة إلى 133 مليار جنيه، بمعدل نمو بلغ 33%، مقارنة بمخصـصات اسـتثمارات موازنة السنة المالية السابقة، وهو أعلى معدل نمو سنوى يتحقق على مستوى أبواب الموازنة كلها، وكذلك بزيادة مخصصات «الصحة» بشكل يعكس تنفيذ التزامات الخزانة العامة فى ضوء تطبيق قانون التأمين الصحى الشامل، بما فيها تحصيل الموارد المنصوص عليها قانوناً، ودعم مخصصات العلاج لغير القادرين على نفقة الدولة والتأمين، بباب الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، لتصل إلى نحو10 مليارات جنيه.

تقرير الموازنة: الحكومة تستهدف زيادة الإنتاج الزراعى لـ944 مليار جنيه.. و40.8 مليون طن زيت خام و44.6 مليون طن منتجات بترولية وتصدير 17.7 مليون طن
كما أشادت بزيادة المخصصات الموجهة لوحدات الإدارة المحلية لتطوير الخدمات المحلية المقدمة للمواطنين ولتطوير العشوائيات فى ضوء تنفيذ مواد الدستور وزيادة مخصصات الدولة للمياه والإنارة واستخدام الوقود لمواجهة الزيادات التى تتعرض لها أسعار تلك السلع، ولضمان قدرة الجهات على سداد تلك المستحقات بشكل منتظم والحفاظ على مخصصات مالية كافية ومناسبة لدعم السلع التموينية لضمان توافر رغيف العيش والسلع التموينية الأساسية لنحو 70 مليون مواطن.

وكشف تقرير لجنة الخطة أهداف الحكومة فى عدد من القطاعات المهمة خلال العام المالى الجديد 2019/2020. ففى قطاع الزراعة تستهدف الدولة عدداً من الأمور أبرزها زيادة الإنتاج الزراعى من 696.5 مليار جنيه فى السنة المالية 2017/2018 لنحو 944.7 مليار جنيه بنهاية عام 2019/2020 بمعدل نمو 17.8%، وتوجيه استثمارات قدرها 42.1 مليار جنيه لقطاع الزراعة خلال عام 2019/2020. كما تخطط الحكومة لتطوير قطاع الصناعة التحويلية، للوصول بالإنتاج الصناعى إلى نحو 237 مليار جنيه خلال 2019/2020 مقابل نحو 173 مليار جنيه خلال العام المالى 2017/2018، وتوجيه استثمارات قدرها 84.4 مليار جنيه لقطاع الصناعة خلال عام 2019/2020، وذلك لصالح عدد من الاستثمارات، من بينها المشروع القومى لإنشاء 13 مجمعاً صناعياً بالمحافظات، فضلاً عل طرح 10 ملايين متر مربع من الأراضى الصناعية المُرفقة.

وأوضح التقرير أن الدولة تستهدف عدداً من البرامج فى قطاع الكهرباء والطاقة، أهمها زيادة دخل القطاع إلى نحو 171.4 مليار جنيه، مقابل نحو 146.4 مليار جنيه للسنة المالية 2018/2019. كما خصصت الحكومة نحو 111.9 مليار جنيه كاستثمارات كلية لقطاع الكهرباء خلال عام 2019/2020.

وتستهدف الحكومة فى قطاع البترول والثروة المعدنية إنتاج نحو 40.8 مليون طن من الزيت الخام، و51.1 مليون طن غازات، و44.6 مليون طن من المنتجات البترولية، و22 مليون طن من الفوسفات و25 مليون طن من الزيت، وتصدير نحو 17.7 مليون طن من الزيت الخام والغاز والمنتجات البترولية. وركزت الحكومة فى قطاع النقل على زيادة إنتاج القطاع من نحو 335 مليار جنيه خلال عام 2018/2019 إلى نحو 388 مليار جنيه. كما تستهدف الحكومة عدداً من المشروعات بقناة السويس، أبرزها توجيه 4.5 مليار جنيه لاستكمال أعمال مشروع أنفاق أسفل القناة.

فيما أصدرت اللجان النوعية ضمن التقرير عدداً من التوصيات بشأن الموازنة العامة للدولة، أبرزها التوصيات الخاصة بلجنة الشئون التشريعية والدستورية، حيث أوصت وزارة المالية بالموافقة على طلب تدبير الاعتمادات الخاصة بوزارة العدل، والتى وردت بالبابين الثانى والرابع (الخاصين بشراء السلع والخدمات، والدعم والمنح والمزايا الاجتماعية)، والبالغ مقدارها 810 ملايين جنيه جملة واحدة سنوياً، (بدلاً من 65 مليون جنيهاً شهرياً)، وذلك لتدعيم الصندوق الصحى والاجتماعى للقضاة، وكذا لمواجهة احتياجات الفصول الأخرى.

كما طالبت اللجنة التشريعية بتوفير الاعتمادات اللازمة لصندوق أبنية دور المحاكم والشهر العقارى، خصوصاً أن الاعتمادات الحالية لا تكفى احتياجات الأبنية الجديدة للمحاكم التى تعرضت للحرق والتدمير طوال الفترة الماضية، خاصة بعد ثورة 25 يناير سنة 2011، والتى تحتاج إلى مبالغ كبيرة لإعادة بنائها وتجهيزها بوسائل التكنولوجيا الحديثة، وكذلك لمواجهة التشريعات المنتظر صدورها فى غضون أشهر قليلة، والتى تتطلب توفير الإمكانات المادية والبشرية.